يحيى عبابنة
241
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
9 . الاستعلاء نحو : ( وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ ) « 91 » أي عليهم . وبالنّسبة لمعنى الظّرفيّة هذا فهو من المعاني التي أوجدها الكوفيّون لا البصريّون ومعنى الظّرفيّة : ( ما يكون بمعنى « في » كقولهم ( أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ) « 92 » أي في الأرض ، والذي نصّ عليه من الكوفيين هو الفرّاء ) « 93 » وأيّده من البصريين يحيى بن سلّام « 94 » ، وذهب الأخفش والمبرّد وابن درستويه إلى أنّ معناها ابتداء الغاية الزّمانيّة « 95 » . 2 . لام الجر : ويسمّيها سيبويه لام الإضافة ، ومعناها عنده الملك واستحقاق الشّيء « 96 » وسمّاها المبرّد : لام الخفض ، ومعناها عنده الملك « 97 » والتّحقيق « 98 » ، وذكر ابن السّرّاج المعاني التي ذكرها سيبويه ونسبها اليه « 99 » وفرق الرّمّانيّ بين معنيين هما في الحقيقة واحد ، وهما الملك والاختصاص ، فالملك لمن يعقل والاختصاص لما لا يعقل « 100 » فمثال الملك : المال لزيد ، ومثال الاختصاص : الحبل للدّابّة ، وذكر معنى الملك واستحقاق الشيء عند ابن جنّي « 101 » واكتفى الزّمخشريّ بذكر معنى الاختصاص « 102 » . ويجب أن نفرق بين معنى الملك والتّمليك والاختصاص والتّخصيص ، فمثال الملك الحقيقي قوله : ( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ) « 103 » . أي أنّ هذه الأرض ملكها اللّه بأحقّيته بالملك ، وأما التّمليك فنحو : ( وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ
--> ( 91 ) الأنبياء 77 . ( 92 ) فاطر 40 . ( 93 ) معاني القرآن للفراء 2 / 370 ، 2 / 291 ، وانظر شرح التصريح 2 / 10 . ( 94 ) التصاريف ص 30 . ( 95 ) مغني اللبيب ص 419 - 420 . ( 96 ) الكتاب 4 / 217 . ( 97 ) المقتضب 1 / 39 ، 1 / 254 ، 4 / 143 . ( 98 ) المقتضب 4 / 143 . ( 99 ) الأصول 1 / 504 . ( 100 ) معاني الحروف ص 55 . ( 101 ) اللمع ص 74 . ( 102 ) المفصل ص 286 . ( 103 ) الأعراف 128 .